الفيروز آبادي

166

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

67 - بصيرة في الاستغفار وقد ورد على ثلاثة أوجه : الأوّل : بمعنى الرّجوع عن الشرك ، والكفر : ( فَقُلْتُ « 1 » اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً ) ، ( وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا « 2 » رَبَّكُمْ ) . الثّانى : بمعنى الصّلاة : ( وَالْمُسْتَغْفِرِينَ « 3 » بِالْأَسْحارِ ) أي المصلّين . الثالث : بمعنى طلب غفران الذنوب : ( وَاسْتَغْفِرْ « 4 » لِذَنْبِكَ ) ، * ( اسْتَغْفِرْ « 5 » لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ ) ، ( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ « 6 » رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ) . وفي الخبر ( من أكثر « 7 » الاستغفار جعل اللّه له من كلّ همّ فرجا ، ومن كلّ ضيق مخرجا ) وفيه : ( إنّى « 8 » لأستغفر اللّه في كلّ يوم سبعين مرّة ) وفي لفظ : ( أكثر من مائة مرّة ) . والغفر لغة : إلباس الشئ ما يصونه عن الدّنس . ومنه قولهم : اغفر ثوبك في الوعاء . واصبغ ثوبك ؛ فإنّه أغفر للوسخ . والغفران والمغفرة

--> ( 1 ) الآية 10 سورة نوح ( 2 ) الآية 3 سورة هود ( 3 ) الآية 17 سورة آل عمران ( 4 ) الآية 55 سورة غافر والآية 19 سورة محمد ( 5 ) الآية 80 سورة التوبة ( 6 ) الآية 3 سورة النصر ( 7 ) ورد الحديث بلفظ ( من لزم الاستغفار ) في مكان ( من أكثر الاستغفار ) في الترغيب والترهيب في كتاب الذكر والدعاء وقال : « رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة والحاكم والبيهقي كلهم في رواية الحكم بن مصعب . وقال الحاكم : « صحيح الاسناد » ( 8 ) ورد في الجامع الصغير وصدره : « انه ليغان على قلبي » وفيه أنه في مسند أحمد وفي غيره .